الشيخ الطوسي

119

الأمالي

يا أيها الناس ، اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم عقاب الله " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " ( 1 ) ، " ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير " ( 2 ) . ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : معاشر الناس ، هذا مولى المؤمنين ، وحجة الله على خلقه أجمعين ، والمجاهد للكافرين . اللهم إني قد بلغت ، وهم عبادك وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، واستغفر الله لي ولكم . ثم نزل عن المنبر فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد ، إن الله ( عز وجل ) يقرئك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا ، قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لامتك ، وأرضيت المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ، يا محمد ، إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد ، قل في كل أوقاتك " الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . 186 / 40 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمر المرزباني ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الرحيم السجستاني ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عاصم ، عن محمد بن بشر ، قال : لما سير ابن الزبير بن عباس ( رحمه الله ) إلى الطائف ، كتب إليه محمد بن الحنفية ( رحمه الله ) : أما بعد ، فقد بلغني أن ابن الجاهلية سيرك إلى الطائف ، فرفع الله ( جل اسمه ) بذلك لك ذكرا ، وأعظم لك أجرا ، وحط به عنك وزرا ، يا بن عم ، إنما يبتلى الصالحون ، وإنما تهدى الكرامة للأبرار ، ولو لم تؤجر إلا فيما تحب إذ ن قل أجرك ، قال الله ( تبارك وتعالى ) " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " ( 3 ) وهذا لست أشك أنه خير لك عند بارئك ، عزم

--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 30 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 28 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 216 .